السيد مصطفى الخميني

315

تفسير القرآن الكريم

الله تعالى ، ولا خصوصية لحل هذه المشكلة ، وكما أن مشاكلنا تنحل بإذنه ، من غير كون المواجهة بالاستقلال حتى يلزم الكفر والإلحاد ، كذلك حل معاضل الملائكة ، فلا يجوز لأحد توهم المقابلة بينهم وبينه تعالى ، فإنه عين التحديد والإشارة وعين الخلو والتفريغ ، وهي عين الكفر والزندقة . الوجه الثاني عشر رعاية التراكيب للتأثير في النفوس ما ترى في هذه الآيات من إتيان الواو وثم والفاء ، وترك الواو وثم والفاء ، أو إتيان الفاء في بعض الجمل المتأخرة ، فكله يرجع إلى إنشاء التراكيب الدخيلة في كيفية الأصوات المنسجمة مع الأرواح ، فإنه من أهم المسائل الملحوظة في الآيات الشريفة ، وبه كانت العرب خاضعة ، ولديه يخضع كل شرقي وغربي ، وما في كتب التفسير - ومنها ما بين يديك - وإن كان لا يخلو أحيانا عن اللطف ، ولكن الألطف الأحسن ذلك . الوجه الثالث عشر في الإتيان بالضمير أو الظاهر قد عرفت أن إثبات كون " آدم " المنادى في قوله تعالى علما شخصيا غير ظاهر بعد بمثلها ، ويحتمل كونه علم الجنس ، وأن طينة " آدم " تكون كذا